الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

14

تفسير روح البيان

مكن بچشم حقارت ملامت من مست * كه نيست معصيت وزهد بي مشيت أو وقال درين چمن نكنم سرزنش بخود رويى * چنانكه پرورشم مىدهند ومىرويم وقال رضا بداده بده وزجبين گره بگشاى * كه بر من وتو در اختيار نكشادست فعليك بترك القيل والقال ورفض الاعتزال والجدال فان الرضى والتسليم سبب القبول وخلافه يؤدى إلى غصب الحبيب المقبول - يحكى - عن حضرة الشيخ الأكبر قدس سره الأطهر أنه قال أقمت بمدينة قرطبة بمشهد فأراني اللّه أعيان رسله عليهم السلام من لدن آدم إلى نبينا عليه الصلاة والسلام فخاطبني منهم هود عليه السلام وأخبرني في سبب جمعيتهم وهو انهم اجتمعوا شفعاء للحلاج إلى نبينا عليه الصلاة والسلام وذلك أنه كان قد أساء الأدب بان قال في حياته الدنيوية ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم همته دون منصبه قيل له ولم ذلك قال لان اللّه تعالى قال وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى وكان من حقه لا يرضى الا ان يقبل اللّه تعالى شفاعته في كل كافر ومؤمن لكنه ما قال الا ( شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي ) فلما صدر منه هذا القول جاءه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في واقعة وقال له يا منصور أنت الذي أنكرت على الشفاعة فقال يا رسول اللّه قد كان ذلك فقال ألم تسمع انني حكيت عن ربي عز وجل ( إذا أحببت عبدا كنت له سمعا وبصرا ولسانا ويدا ) فقال بلى يا رسول اللّه فقال أو لم تعلم انى حبيب اللّه قال بلى يا رسول اللّه قال فإذا كنت حبيب اللّه كان هو لساني القائل فإذا هو الشافع والمشفوع اليه وانا عدم في وجوده فأي عتاب على يا منصور فقال يا رسول اللّه انا تائب من قولي هذا فما كفارة ذنبي قال قرب نفسك للّه قربانا فاقتل نفسك بسيف شريعتي فكان من امره ما كان ثم قال هود عليه السلام وهو من حيث فارق الدنيا محجوب عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم والآن هذه الجمعية لأجل الشفاعة له إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم انتهى بقول الفقير سامحه اللّه القدير في هذه القصة أمران أحدهما عظم شأن الحلاج قدس سره بدلالة عظم شأن الشفعاء والثاني انه قتل في بغداد في آخر سنة ثلاثمائة وتسع ومات حضرة الشيخ الأكبر بالشام سنة ثمان وثلاثين وستمائة فبينهما من المدة ثلاثمائة وتسع وعشرون سنة والظاهر واللّه اعلم أن روح الحلاج كان محجوبا عن روح رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أكثر من ثلاثمائة سنة تقريبا وذلك بسبب كلمة صدرت منه على خلاف الأدب فان من كان على بساط القرب والحضور ينبغي ان يراعى الأدب في كل امر من الأمور فماظنك بمن جاوز حد الشريعة ورخص نظم القرآن ومعانيه اللطيفة وعمل بالخيالات والأوهام فليس أولئك الا كالانعام نسأل اللّه العافية والعفو والانعام هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ بقدرته القاهرة مِنَ السَّماءِ إلى السحاب ومنه إلى الأرض ماءً نوعا منه وهو المطر * وفي بحر العلوم تنكيره للتبعيض اى بعض الماء فإنه لم ينزل من السماء الماء كله لَكُمْ مِنْهُ اى من ذلك الماء المنزل شَرابٌ اى ما تشربونه والظرف الأول وهو لكم خبر مقدم لشراب والثاني حال منه ومن تبعيضية وَمِنْهُ شَجَرٌ